الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
12
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
سهم اللّه تعالى خارج وسهم النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة ثابت بمقتضى كونهم ذا ولاية مطلقة الهية لا بما انّهم من بني هاشم ولذا يعطى سهم الامام عليه السّلام لغير بني هاشم ، مضافا إلى انّ قوله عوضا عن الزكاة لا يكون الّا تأكيدا . فالأولى ان يقال : هو حق مالي يثبّت لله ولرسوله والأئمة الهادين من أهل بيته وبني هاشم في مال مخصوص بالأصالة . وذكر المحقق الخوانساري : « ان المراد بالحق ان كان ما هو في مقابل الحكم ويكون في كثير من الموارد قابلا للإسقاط فهو مبنى على عدم كونه بعنوان الإشاعة أو الكلى في المعين وهو محل الاشكال ( لأنا نقول بملكية ذوى القربى لسهم من الخمس بنحو الإشاعة أو بنحو الكلى في البعض ومن الواضح انّهما من مصاديق الملك لا الحق ) وان كان المراد منه المال فهو غير مناسب لتوصيفه بالمالية » . « 1 » يعنى لا يصح اخذه جنسا في التعريف لأنه عليه يصير التعريف هكذا : الخمس مال مالي . أقول : عنوان الحق قد يقع في مقابل المال فيكون قسيما له كما في أبواب تعريف البيع والخيار ، ولكن قد يكون بالمعنى الأعم منه ومن المال كما يقال لي حق في ارث فلان أو في ارض فلان من طريق الشركة ، أو يقال للفقراء حق في أموال الأغنياء بحيث لا ينافي شركتهم ، وحينئذ لا مانع من توصيفه بكونه ماليا ، لان توصيف العام بقيد خاص لإراءة مصداق معين لا محذور فيه على أن الحق إذا اتى به بنحو الاطلاق لا يكون الا بالمعنى الأعم وهو بهذا المعنى ( كما عرفت ) يشمل المال وغيره فيصح اخذه جنسا لتعريف الخمس ثم تقييده بأنه مالىّ . فلنرجع إلى المسائل الثلاث :
--> ( 1 ) - جامع المدارك ، المجلد 2 ، الصفحة 102 .